
في لحظة تستحق التوقف والتقدير لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر وعظيم العرفان لسعادة سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، تقديراً لما قدمه من جهود وإنجازات خلال فترة توليه مهامه سفيراً للسودان بالقاهرة.
لقد عمل سعادة السفير في صمت بعيداً عن الأضواء وكان حاضراً ونشطاً في مختلف الملفات التي تمس حياة السودانيين في مصر خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي فرضتها الحرب وما ترتب عليها من تحديات إنسانية ومعيشية واجتماعية ألقت بظلالها على أبناء الجالية السودانية.
ومن أبرز ما يحسب لسيادته العمل على نقل مقر السفارة السودانية إلى مبانٍ جديدة وأكثر اتساعاً، بما يواكب حجم المهام والخدمات المطلوبة، ويسهم في توفير بيئة أفضل لخدمة المواطنين السودانيين وإنجاز معاملاتهم.
كما كان لسعادة السفير حضور واضح في دعم رجال الأعمال والمستثمرين السودانيين في مصر حيث عمل على تسهيل الإجراءات وفتح الأبواب أمامهم ومد جسور التواصل مع الجهات المختلفة انطلاقاً من إيمانه بأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص السوداني في دعم الاقتصاد وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وتأتي هذه الجهود في ظل خصوصية العلاقة بين السودان ومصر وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية واجتماعية واقتصادية عميقة الأمر الذي يجعل الدور الدبلوماسي للسفير في القاهرة ذا أهمية استثنائية خاصة في أوقات الأزمات والتحولات الكبرى.
ولم يتوقف اهتمام سيادته عند الملفات الدبلوماسية والخدمية، بل امتد إلى قضايا ذات صلة مباشرة بمستقبل السودان وفي مقدمتها ملف إعادة الإعمار والعودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى وطنهم والعمل على تهيئة الظروف التي تساعد الراغبين في العودة على استئناف حياتهم والمساهمة في بناء السودان.
ومن موقعنا في قطاع العمل الخاص فإننا نقدر بصورة خاصة ما وجده المستثمرون ورجال الأعمال من اهتمام وتعاون وما لمسناه من حرص على خدمة السودانيين وتعزيز حضورهم الإيجابي في المجتمع المصري.
ستظل فترة توليكم مهام سفير السودان بالقاهرة محل تقدير وعرفان، ونسأل الله أن يوفقكم في مسيرتكم المقبلة، وأن يحفظ السودان ومصر وشعبيهما، وأن تعود بلادنا إلى الاستقرار ، ويعود السودانيون إلى وطنهم للمساهمة في إعادة إعماره وبناء مستقبله.